نحتنا اسماء اهل القرية وصنعنا قبرا صغيرا
كتبنا عليه اسم الرجل الذي يثير الفتن
كنا نكره عيناه ونبصق على الحجر
نقدح حجر الصوان بالصوان
بغية اشعال قبره الصغير
بعد عشرين عام مات وشيعنا جنازته
بعد ان غادرنا المقبرة نلتفت صوبها
هل رأى احد منكم دخان يتصاعد
-
في الشتاء تغوص ارجلنا في الوحل
شارعين للطين وممر للتزحلق
نتسابق الى بركة الماء وسط القرية
وحده احمر الشعر يغوص في طميها
عاريا وبريئا كانه لوح من خشب
-
القمر في القرية مختلف جدا
ترى تصبغات وجهه بكل وضوح
الا ان هناك انحراف وتيرة في انفه
لعلها لكمة من الشمس
-
في الحي الاوسط مسجد لا منارة له
يؤذن الرجل العجوز ويتمتم بغضب
لا ادري من يشتم لكنه ينظر الى جرة الماء
-
تناقل الاطفال حكاية غريبه
حكاية رجل صياد
قتل سبعة ارانب بضربة واحده
-
لم نكن نعرف الجرائد والصحففتاة جميله ترتدي ثوب مزركش وعليه كتابات
عندما راينأ الجرائد قال الجميع هذا ثوب الجميله
-
في شهر ايلول يتحدث الرعاة عن الكباش
عن اوان الشبق في نعاجهم
يحلمون بالتوائم
-
استاذ المدرسة ترك اظفر بنصره طويل
قلده الجميع
يعزلزن صماخ اذانهم ويمسحون في ركبهم
-
في الصيف وبعد منتصف الليل
تبدأ حكاية المناجل
همهمات في البداية حي على الحصاد
فتتشارك كل المخلوقات في القرية
النهيق والنباح والصياح والثغاء
ثم تهدأ لتسمع وقع الحوافر والحصى
-
في صيف القرية
تقشر وجوه وتسود وجوه
تمنحهم الشمس كآبة وارهاق
تطفئها مياه الابار المالحة
فيشعرون بالراحة
-

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق