تَنْدَسُّ بَيْنَ بَتَلَاتِهَا جُرُوحًا
لَا أَجْنِحَةَ لَهَا، لَا فَرَاشَاتْ
قُلْتُ لِحَبِيبَتِي: التَّعَبُ مَنْحَنِي ذَاتَهُ
كَيْفَ أَرُدُّ جَائِعًا يَلْتَهِمُ قَلْبِي؟
تَمُرُّ الْأَيَّامُ بِوَجْهِهَا الشَّاحِبِ أَمَامَ عَيْنَيَّ
مِثْلَ سَفِينَةٍ أَبْحَرَتْ بِنَعْشِي
عَلَى مَتْنِهَا بَعْضُ رُوحِي
يَنْسَى الْغَائِبُونَ بَعْدَ التَّلْوِيحِ بِأَيْدِيهِمْ
يَذْهَبُونَ إِلَى الرُّكْنِ الْهَادِئِ، يَنْظُرُونَ لِلْبَعِيدِ
يَا تَرَى مَاذَا يَفْعَلُ الرَّاكِدُونَ فِي الظِّلِّ؟
الظِّلَالُ الْخَالِيَةُ مِنَ الْأَمَلِ تَجْعَلُهُمْ أَكْثَرَ ضَبَابِيَّةً
لَكِنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى النُّجُومِ وَلَا يَسْأَلُونَ
يَا تَرَى مَنْ نَظَرَ منهم لِلْوَمِيضِ وَذَكَرَ أَسْمَاءَنَا؟
هَذِهِ النَّجْمَاتُ عَرَفْتُهُنَّ مَعَكِ وأَطْلَقْنَا عَلَيْهَا أَسْمَاءً عَدِيدَةً
أَمَّا ذَاتُ الْقَلْبِ الْأَحْمَرِ قُلْتِ: هَذِهِ قَصِيدَتِي
غبتي لتَصِيرَ النُّجُومُ جُرُوحًا منثورة ُ تَزْهُرُ فِي عتمتي
إِنْ يَكُنِ النِّسْيَانُ أَخَذَكِ إِلَيْهِ , لِمَاذَا تَرَكَ لِي أَيَّامَهُ الْجَمِيلَةَ؟
فَلْيَأْتِنِي وَيَضُمَّنِي إِلَيْهِ مِنْ هَدِيرِ هَذَا التَّعَبِ
مِنْ أَسْئِلَةِ قَلْبِي
مِنْ صُوَرِكِ الْجَمِيلَةِ
مِنْ حُزْنِي وَطَعْمِ الْغِيَابِ الْمُرِّ
Tree of Sighs.. Wounds Without Butterflies

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق