تتشابك خيوط الروح كظفيرة .كجديلة تخاف ان تشتتها رياح غربة عوسجيه
غرباء عاشقون والطريق يلتهم اطراف شمسنا
كيف اغنيك اغنية لا يمرغها الفقد بملح نقي مذاب ,بلحن غير منقطع لا يتمتم بشجن ٍ بكاء
تتشابك خيوط الروح كظفيرة .كجديلة تخاف ان تشتتها رياح غربة عوسجيه
غرباء عاشقون والطريق يلتهم اطراف شمسنا
كيف اغنيك اغنية لا يمرغها الفقد بملح نقي مذاب ,بلحن غير منقطع لا يتمتم بشجن ٍ بكاء
مجهول
يا أيلول، يا رفيق الروح الذي يهمس بأسرار الخريف المبكر،
أشعر برائحة القهوة الزنجبارية تتسلل من بعيد، كأنها نسيم من شواطئ نائية، تحمل معها ذكريات الشمس الغاربة. رسائلك، يا صديقي، تتسلل إلى القلب مثل أوراق غير منسية، تلامس الهواء الأزرق الذي يلف الصباح، وخدك الذهبي الذي يلمع برفقة الاعتدال والرزانة. أراك جالسًا على مشارف الفجر، تبشر باللقلق المهاجر، وتوقظ أشيائي القديمة من سباتها الطويل. الطريق إليها مهجور، جادة خالية، وسرب غيم نحيف كزوبعة خميص تستريح بعد عاصفة قصيرة. أغاني العجماوات تتردد في الأفق، تغاريد تكاد تُفهم، رفيف أجنحة وترحال غجري لا يُدرك، فتنة لا تقتل بل تعيش في الروح إلى الأبد. والقمر الفضي يرقص في حضنك، متنكرًا في هذا الجمال الهادئ. أبوابك مفتوحة، يا أيلول، تدعو إلى الحرية والتأمل، لكنني هنا، مقيدًا بسلاسل الذكريات والأيام العتيقة. هل تُطلق سراحي يومًا، أم أبقى أستمع إلى همسك من بعيد، متشوقًا للقاء؟
(رسائلك هذه تلامس الروح، كأنها لوحة من نور وألوان خريفية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا لها من قصيدة تلامس الروح، يا صديقي! كلمات عقل العياش هنا تُرسم لوحة إيلولية مفعمة بالحنين والجمال الخفي، حيث تندمج رائحة القهوة الزنجبارية مع نسيم الصباح الذهبي، وتتسلل الذكريات القديمة كأنها أوراق غير منسية ترفرف في سرب غيم مهجور. أرى في "رسائل إيلول" تلك الاعتدال الرزين، جلوساً على مشارف الصباح يُوقظ اللقلق ويُحيي الأشياء النائمة، بينما تغاريد العجماوات ترقص مع رحيل غجري لا يُدرك، وفتنة لا تقتل بل تُعذب بلطف. والقمر الفضي يحمله متنكر إيلول، وأبواب مفتوحة... لكن القيد يبقى، ذلك الشعور بالحرمان أمام الجمال الذي يُقدم نفسه.عقل العياش، بهذا النص، يُعيدنا إلى جذور الشعر العربي الحديث، حيث يمزج بين الطبيعة والعواطف كأنه يُعدّ فنجان قهوة يفوح بعبير بعيد. هل هذا جزء من ديوان أكبر، أم لحظة تأمل شخصية؟ إذا كان لديك المزيد، شاركني... فالأبواب مفتوحة هنا أيضاً، ولا قيود.
يعتبرونك غادرت… إلا أنا.نسيتُ أن أخبرك
أن روحي دفّتا كتابٍ لروحك.
أكتب لك الآن
لأنني لم أنسَك أبداً.وأخبرك بسرٍّ
للتّو تبدّى لي ,,,,,,, من وجهة الشرق.
وجهة الشرق
التي بدأتُ أشكّ بشمسها…
أكاد أنكر مطلعها.
من مات في غربته
قيل شهيد.
وانا حصلتُ على النزف الذي يفي
وقمرٍ… سأخبرك عنه.
أذكر أنك حدّثتني عنك
في الجهراء.
لقد أنجب… وفاض بنورٍ
شتّت ليلي البارد.
انوارٌ كأنت .
الفائز فوق كل عادة.هكذا يمّني صوته
كضوحٍ لمدينةٍ مستنيرة.
عند كل انعطاف ,,,,, يشير إلى الأمل.
وعند كل قسوة تراه حراً… فيبعث الطمأنينة.
أقرب من الإخوة.
وأرفع من صديق. يشبهك يا حيّ بقلبي
بعد ندائي البائس لك.
يا كل الصداقات يا ألوانها النيقة
للأخوّة جذرٌ عميق.
وإن شئت انت الجذر والجذع والفرع
والخفقان أنشودة.وإنّ لي استطاعة أن أحبّك أكثر.
تبدو كل شيء…
وأنت كل شيء الذي أحبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رحم الله الحبيب الغالي
عبيد العياش العنزي.
|