Translate

الأحد، 20 يناير 2019

Sand Wishes أمنيات الرمال


 


لم أعد أسألني عما بدر مني
أبدو كظلٍّ غامض يسير خلفي
لم أعد أهتم بما أنويه
لذلك لا أهتم بما تحدثني به نفسي  
في الخطوة الأولى وقفت مشدوهًا
لذلك ما زلت عالقًا بها 
 اكتشفت قلبي مبكرًا
وبدأت أسافر معه في مجاهل الظل
أسير معه دون أن أسأله إلى أين
لا يهم
لأنني وضعت ثقتي كلها فيه و في كل انتكاسة نستريح استراحة اللامبالاة
في كل هزيمة نشعل نجمة ونضعها في مهب الريح
نحوّل العاصفة الرملية إلى ساعي بريد
ونحوّل الرسائل إلى أيائل هاربة
تموت معلقة على شجيرات الصر

  ليس لدينا هموم
أقصد أنا ورسائلي
ليس لدينا ما يبكينا
ولا نهتم بالأعياد  لدينا همّ واحد فقط:
لماذا هذا المدعو تلاشى كالقرد الكسول؟  وكذلك حين نتحدث عن المعاناة
نَسِمُها بالهذيان 

 ليس لدينا وقت لترتيب الرحيل
نحن مسرعون
نلحق بالمتاهات قبل أن تتجلّى الطرقات  نحن نتعمّد أن نكون نحن
كما عرفنا بعضنا  لكننا على يقين
بأن الرمال كانت تشبهنا كثيرًا  لم تبكِ قط
لأنها منحت عيونها للغيم  
لم تكتب قط
لأنها منحت يديها للأشجار 
 لم تمشِ قط
لأنها منحت قدميها للقوافل 
 لم تركض قط
لأنها منحت ساقيها للوحوش  
ليس هناك إلا شيء واحد اختلفنا فيه:
نحن نكبر
وننتظر أن نصير رمالًا.
-
لم أعد أسألني عمّا بدر منّي
أبدو كظلٍّ غامضٍ يسير خلفي
ظلٌّ ثقيل الخطى، كأنّه يحمل على كتفيه كلّ ما تركته خلفي
ولم أعد أهتمّ بما أنويه
لذلك لا أهتمّ بما تحدثني به نفسي
صوتها صار بعيدًا كصدى في بئرٍ جفّت
في الخطوة الأولى وقفتُ مشدوهًا
أمام بابٍ لم يُفتح بعد، أو ربما أُغلق إلى الأبد
لذلك ما زلتُ عالقًا بها
عالقًا في تلك الدهشة الأولى التي لم تبرح جسدي
اكتشفتُ قلبي مبكرًا
مبكرًا جدًا، قبل أن أعرف كيف أحميه
وبدأتُ أسافر معه في مجاهل الظلّ
أسير معه دون أن أسأله إلى أين
لا يهمّ
لأنني وضعتُ ثقتي كلّها فيه
كمن يسلّم روحه لريحٍ لا يعرف وجهتها
في كلّ انتكاسة نستريح استراحة اللامبالاة
نجلس على حافة الجرح ونشرب الصمت حتى الثمالة
في كلّ هزيمة نشعل نجمة ونضعها في مهبّ الريح
نراها تذوب ببطء، ثم نبتسم كأنّنا لم نخسر شيئًا
نحوّل العاصفة الرملية إلى ساعي بريد
يحمل رسائلنا على ظهره المتعب
ونحوّل الرسائل إلى أيائل هاربة
تموت معلقة على شجيرات الصرّ
رقابها ممدودة نحو سماءٍ لا تجيب
ليس لدينا هموم
أقصد أنا ورسائلي
ننام معًا في جيبٍ واحد من الغياب
ليس لدينا ما يبكينا
ولا نهتمّ بالأعياد
تلك المواسم التي يفرح بها الآخرون ونحن نمرّ بها كظلالٍ عابرة
لدينا همّ واحد فقط:
لماذا هذا المدعوّ تلاشى كالقرد الكسول؟
لماذا انسحب من المشهد بهدوءٍ مخجلٍ
كأنّه لم يكن يومًا جزءًا منّا؟
وكذلك حين نتحدث عن المعاناة
نَسِمُها بالهذيان
نرميها بعيدًا كحجرٍ ساخنٍ لا نريد أن نمسكه طويلًا
ليس لدينا وقت لترتيب الرحيل
حقائبنا فارغة، وقلوبنا أثقل من أن تُحمَل
نحن مسرعون
نلحق بالمتاهات قبل أن تتجلّى الطرقات
نفضّل الضياع المعروف على الوضوح الذي يخيف
نحن نتعمّد أن نكون نحن
كما عرفنا بعضنا
بكلّ شقوقنا ورمالنا الداخلية
لكننا على يقين
بأنّ الرمال كانت تشبهنا كثيرًا
لم تبكِ قط
لأنها منحت عيونها للغيم
فصار الغيم يبكي بدلًا عنها
لم تكتب قط
لأنها منحت يديها للأشجار
فالأغصان هي التي ارتجفت بالكلمات
لم تمشِ قط
لأنها منحت قدميها للقوافل
فالقوافل هي التي حملت خطانا على ظهورها المتعبة
لم تركض قط
لأنها منحت ساقيها للوحوش
فهي التي ركضت عنا في الليالي الموحشة
ليس هناك إلا شيء واحد اختلفنا فيه:
نحن نكبر
نكبر بصمتٍ مرّ
وننتظر
أن نصير رمالًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Wikipedia

نتائج البحث

بحث هذه المدونة الإلكترونية