Translate

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

الصدى البعيد The Distant Echo

The Distant Echo
مع الصدى الأتي من بعيد
عدنا دون أن نطرق الباب
كأن الذاكرة فتحت عينيها فجأة
واستيقظت على وجهين لم يعودا يلتقيان.المطر ينزلق على الزجاج
يرسم أصابع سعادة قديمة،
ثم يمحوها بلطفٍ قاسٍ
ويترك فقط رائحة الأرض الباكية
وبصمة أصابع لم تعد تلامس شيئاً.نحاول اختلاس لحظة
نكتب فيها ثالثاً بيننا وبين ما كان،
لكن الكلمات تتعثر في الحلق،
تتحول إلى ريشٍ مبلل
يسقط قبل أن يطير.غيابك يرتجف الآن
ارتعاشة لا تعود،
كأن الزمن نفسه يرتعد خوفاً
من أن يعترف:
لن يُعاد ترميم ما انكسر.اعتذاراتنا خدرٌ رقيق،
يحمل في طيّاته وجهاً يهمس:
«لا بأس… كان يمكن أن يكون أسوأ»
لكنه لا يصدّق نفسه.وأنت،
في مرآة الفراغ،
ترى لاجئاً يحمل جواز سفر منتهي الصلاحية،
أكبر واجباته:
أن يرفع زاوية الفم
ويُخفي الشقوق تحت ابتسامة مصنوعة من ورق.«حرّرني منك»
ليست صرخة إليك،
بل ترجٍّ إلى الظل الذي كنتُه،
أن يفكّ أصفاد الذكرى
ويتركني أمشي عارياً منك،
خفيفاً كغيمة بعد العاصفة،
ثقيلاً كحجرٍ نسي أن يبكي.أنا الآن
خطوة واحدة خارج حدودي القديمة،
والأفكار التي لم تُولد بعد
تذبل في التربة التي كنتَ فيها مطراً.فإن سألتني: هل شفيت؟
أجيب بصمتٍ يشبه المطر:
لا…
لكنني تعلمت أن أحمل الندبة
كنجمةٍ سقطت في صدري،
تضيء وتؤلم في آن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Wikipedia

نتائج البحث

بحث هذه المدونة الإلكترونية