لمحتُ وجهكَ باكيًا حزينًا
ورأيتُ فيه نظرةَ مهاجر
ثم رأيتُكَ تُنكرُ تهمةَ البكاء
لماذا تركتَ يديكَ في الهواءِ تلعبُ لعبةَ التلويح؟
لم ترني
وأنا أقسمُ قلبي بيني وبينك
بين الطريقِ وطولِ الليل
بين الغيابِ
وذنبِ كلِّ من رحل...
تأتي كضياءٍ يكتسحُ روحي
فلا أرى إلا بياضًا باهرًا
لا بدَّ للدهشةِ أن تصفَ كحلَ عينيكِ
فألقي بنفسي تائهًا بين دفتي كتابكِ
البكاءُ طفلٌ فوضويٌّ والحزنُ منفاه
ولكي يُعالجَ ويلاتِ الندمِ، أصبحَ شيخًا
الآنَ يختبئُ وراءَ التجاعيدِ
يُرددُ تهويدتكِ الصغيرة
-
من قلمِكِ يتدفقُ حبرُ المرِّ والأبجديةُ خيطٌ
ليدومَ وحيُكِ يا مطر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق