Translate

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

في ماء الدم والمنفى… زورقي الأحدب

 

يدعوني بكاءُ المنفى
لخلاصٍ  سهل.
يبدو أنّي أنكر نفسي، 
  او ذي جهل
وددت ان استثنيني
وأجيء من أقصى عيوني
لأنجدني منه.
لم يتّسع صدرُه للصدى الدائر   حوله،
ليس لأنّه سكب عينيه 
على الأرصفة والبعد،
ذلك المبلّل وجهه 
بل انه حاول أن ينهض   

ليتساوى مع الأفق الاقصى .
 فارتدّ شجون إلى نفسه.
أغانيه التي يردّدها (ماباشي)
لينمو الماء من حوله
فيستحيل وجهُه غيمةً كفرات ترفده دجلة. 
يا أنتَ،
يا أنتَ، القادم في الضوضاء و اللجّة ،
هل جئت لتغرق في السهو؟
أراك تذرع وادي المنفى 
ومنافيكَ تتباعد شاسعة ،
والحزن ينسدل عن  جفيك
 ستائر حتف
يتهدّل قهري عن متنك 
كثوب الفاقة 
وعباءة ليل
   إلى أين تحملني كتفُك؟
وأنا كتفيك
ظهرك زورقٌ أحدب
مصلوبٌ إلى جذوة من صهد 
غرقٌ أبديّ.
يكأن الجونة في دمك 
مثقلةً تبحر بالكبت
 فلماذا أنت؟
مالي أراكَ في فوضاي   لا نهاية لك ؟
تراودني بك عيني في شهوة بكاء، 
جفنُك رقيقٌ هشّ
 فلا  يقوى على مسرب
حاول ان تغلق أبواب الغياب
 او سدّ مسارب  الذكرى. 
وعلى ارضي هذا ظلّك 
مشوه يبحر في الطمي
في صدرك نوارسٌ محمومة نحو الاقلاع
ثم تجيء فتنثرني  ورق من طيف 
مشحون في شحوب تالف انهيار خريف
في صدرك مدنٌ مندكةٌ وحطام صرف،
 يخبّئ أسرارك باعماقي 
لا يقوى على غلق ألابواب لاشباح الغياب،
ولا يسدّ مسارب الذكرى
في عمرٍ مهجور،
وكوخٍ بنيتَه من وهمٍ يستدفئني بأوجاعك. 
 وتلك المجدولة في دمك من غناها
لحنٌ سرّيّ
تنزف ترانيمك:
ماباشي…
ماباشي…
ماباشي.
13/8/2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Wikipedia

نتائج البحث

بحث هذه المدونة الإلكترونية