سقوطُ الضوء يفضحُ تباريحَ المسافاتِ
المتوغّلةَ بيقين بعدكِ،
ويستقيمُ الطريقُ بمعراجٍ لا يستدير.شراعٌ يخفقُ بالشكّ،
والظنُّ معلَّقٌ على أغصانِ دفلىً مورَّدة،
سميةِ العطرِ وجذّابةِ الفزع.
التوقُ يافعٌ
يحرثُ تضاريسَ جسدكِ،
فينزُّ ماءُ العين،
على السلامِ أن يحلّ،
فقد أعيانا سباتُه الطويل.
وتحتَ جفنيهِ الغافيتين
حياةٌ تتحرّكُ بحلمٍ حيّ.التوقُ يافعٌ
يحرثُ تضاريسَ جسدكِ،
فينزُّ ماءُ العين،
وتستحيلُ العتمةُ مباركةً
تغشى الوجودَ الباحثَ عن ثقبِ أمل مخدَّرًا،
عن لا يفرُّ من مبضعِ الواقع الواقع.
وفي ثنايا الأيامِ وتعاريجها أسألُ عن سهوٍ يتسلّلُ إلى البؤبؤ،
فيرى ما امتدَّ من الضوء،
ويسيرُ بزخمٍ نحو ما لا يدركه
إلا حريقُ عاري.
ويحكِ أيتها الضوضاء…
من ضجيجِ الهدوءِ الذي يقتلكِ غيلةً،
فيلعقُ دمكِ ولا يُعلنُ موتكِ ولا انتصاره.
أريدُ فقط أن أكونَ معكِ
كعابرينَ على سفحِ الثلوجِ وأوديةِ الجليد،
ننزلقُ أكثر،
ونضيعُ في الغاباتِ المطيرة،
نقطفُ فاكهةَ اللامبالاة،
ونصطبغُ بلحاءِ الغيمِ
الذي يمكثُ في زرقةِ السماء.
فتصيرُ دماؤنا شهيةً مضيئةً
لا يشحُّ ضوءُها،
كالفراشاتِ حين تعلنُ عن وجودها في كلِّ عتمة،
كاليعاسيبِ التي تقلعُ فوقَ المستنقعاتِ الخضر.
نحن هنا
نحفرُ الآبارَ كاعتقادٍ غجريّ
لنكفّرَ عن خطايا فعلناها
عن جهلٍ اوعن عمد.
تلك كانت هفوةً…
إذ لم نلتقِ إلا على حوافِّ الجبّ،
وتركنا الشمسَ ترحلُ بغضب،
فتصبُ دمها على الغيمِ الماكثِ عند ضفافِ الغروب،
فيشيخُ بحمرةٍ قرمزية،
فيتيهُ في عبابِ الليلِ الحالك.
وأنتِ
لم تكوني يومًا إلا شهيةً
كالوردِ المطبوخِ بالسكرِ وماءِ الزهرِ ولحاءِ الرندة.
لكنكِ تنحرينَ الكلماتِ
برأسِ القلمِ الذي تغرزينَه في الورق،
لتسيلَ عليه سوداويةُ عينيكِ،
فتكتحلَ بها الكتبُ على رفوفِ المقبرة.
يا أنتِ…
موحشٌ غيابكِ الموشومُ بالغواية،
كموتٍك المزركشٍ بخيوطِ الذهبِ والألوانِ الهنود الصارخة .
نذورُكِ لذاتكِ قربانٌ لم يحترق بعد.
تقفينَ على حافةِ الضوءِ لتدني من السقوط،
فتخذلكِ جذورُكِ المزروعةُ في الغيّ البالغ التيه،
أقراطُكِ الفيروزية.وشخوصُ النورِ تمخرُ عبابَ الكونِ الذي ترينَه،
تقلعُ بأجنحةٍ من ريشٍ نابعٍ من لحنِ الناياتِ المغزولةِ في البراري البكر.
يا جمرةً صُلبةً متوهّجة
في عينِ غرٍّ يتوارى خلفَ ناظرتِه،
مندفعًا صوبَ مسِّكِ وتقبيلِكِ
بتذوّقٍ شهيّ.
ليس عليكِ
سوى أن تكوني كما أنتِ.
يجري براحتيكِ دمي،
وتسيلُ على ثغركِ
قصائدُ حنيني. 6/8/2007

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق