أَسْتَمِعُ إِلَى أُغْنِيَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ، لَا أَفْهَمُ مَعْنَاهَا لِمسلم جورسيس مُوسِيقَاهُ حُزْنُهَا حَادٌّ.
يَبْدُو أَنِّي لَنْ أَنْضُجَ أَبَدًا، لَا زِلْتُ أَرْعَى قَلْبًا لَمْ يَتَعَلَّمْ كَيْفَ يَقْسُو.
لَطَالَمَا أَدْرَكْتُ وَحْدَتِي، بَتُّ جَلِيسَ شُرُودِي وَسِيجَارَتِي وَقَهْوَتِي.
تَمُرِّينَ عَلَيَّ كُلَّ حِينٍ، تُحَدِّثِينِي بِلَكْنَةِ الرَّمْلِ وَالرِّيحِ. أَرْجُو أَلَّا تَكُونِي غَائِمَةً.
أَشْجَارُ الْوَادِي رُوَّادُ ظِلِّهَا عِطَاشَى، فَقَطِ الطُّيُورُ تَجِيءُ وَتَرْحَلُ مَعَ الْغُرُوبِ.
النُّجُومُ تَأْخُذُ مَكَانَهَا، تُومِضُ , تُغَرِّدُ، تُغَنِّي بِلُغَةٍ مُخْتَلِفَةٍ،
لَكِنَّ الظُّلْمَةَ تَدْفَعُهَا بَعِيدًا، كَمَا الْأَيَّامُ تَفْعَلُ.
لَوْلَا أَنِّي أُثِيرُ عَيْنَيَّ، لَفَكَرْتُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْكِ الشُّرُوقَ كُلَّ يَوْمٍ، لَكِنِّي لَا أَتَوَقَّعُ مَجِيئَكِ.
يَنْبَغِي أَنْ أَكْتُبَ، لَيْسَ مِنْ أَجْلِ قَلْبِي، أُخَدِّرُ دَمِي بِجُرْعَةٍ مِنَ الرَّاتِنْجِ.
لَمْ أَكُنْ وَحِيدًا أَبَدًا،غَالِبًا مَا تَكُونِينَ بَيْنَ السُّطُورِ حِينَ أَبُوحُ وَحِينَ أَهْذِي.
كَانَ التَّجَاهُلُ مُتْعِبًا، لَكِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَكُونَ بَسِيطًا أَوْ سَادِرًا.
انْسَكَبْتُ بِكُلِّ تَوَقٍّ.
أَرْجُو حِينَ تَعْبُرِينَ الْأَرْصِفَةَ الزَّرْقَاءَ، قِفِي وَأَجِيزِينِي وِجْهَتِي، حَتَّى وَإِنْ أَخْطَأْتُ، قِفِي.
وَحِينَ تَمْضِينَ، لَا تَذْهَبِينَ صَامِتَةً، التَّلْوِيحُ يُحَرِّكُ الْأَشْرِعَةَ.
أَمَّا الْأَغْصَانُ فَتَعِدُنِي:
سَتَعُودُ خَضْرَاءَ وَتَنْمُو،
فِي الْخَرِيفِ سَتَهَبُنِي غِطَاءً ذَهَبِيًّا وَدَافِئًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق