انا اكذب لو نسيك
قلت لقلبي ودنا
خذنا يابعدي نخيتك
حنا نجهل دربنا
مانفعني لو رجيتك
محبتها تشدنا
لمحتُ وجهكَ باكيًا حزينًا
ورأيتُ فيه نظرةَ مهاجر
ثم رأيتُكَ تُنكرُ تهمةَ البكاء
لماذا تركتَ يديكَ في الهواءِ تلعبُ لعبةَ التلويح؟
لم ترني
وأنا أقسمُ قلبي بيني وبينك
بين الطريقِ وطولِ الليل
بين الغيابِ
وذنبِ كلِّ من رحل...
تأتي كضياءٍ يكتسحُ روحي
فلا أرى إلا بياضًا باهرًا
لا بدَّ للدهشةِ أن تصفَ كحلَ عينيكِ
فألقي بنفسي تائهًا بين دفتي كتابكِ
البكاءُ طفلٌ فوضويٌّ والحزنُ منفاه
ولكي يُعالجَ ويلاتِ الندمِ، أصبحَ شيخًا
الآنَ يختبئُ وراءَ التجاعيدِ
يُرددُ تهويدتكِ الصغيرة
-
من قلمِكِ يتدفقُ حبرُ المرِّ والأبجديةُ خيطٌ
ليدومَ وحيُكِ يا مطر
الرساله ( ماهي لذة الشعور أن تكتب لمجهول او كيف هو الشعور وأنت في حسبة من عقد قران مشاعره على مجهول .. أثرت فضول قرآتي
جمعكما الله على خير .)
الرد :
يجدل ماء عينيه
يشتهي البكاء
احبها فاقده وتحبه مفقود
كان الفارق عمر و فاقه
يراودها حلمها
ويراوده الاسف
قبالته ويحيطها الفي
عن يمينها نهر وعن يمناه عطش
يسارها غيم ويسراه ضيم
ينظر الى عطشه , خذ بثأرك
مجهولة لا تبرح هذيانه
في برودها تشد نياط قلبه
وفي احتدامها يثمل
تشبك يديها بترحالها
تغيضه تلوح له فيضحك خلخالها
شموس لعوب من وريديه اكتحالها
يتوهم حبها ويترسخ وجده
فهو خدين بعده وهي تطعم الوجل
تدنيه اذا يأس وان دنى تنفيه زحل
ينتشل ذاته من هدم ويكتب اليها من سقم
نصحته بالانطواء فينصحني بالبكاء
اعود للرسائل وافتح نوافذ للغيم
اعيد الى رؤياي وجهي
وجهي الذي فارقني عند وداعك الاخير
لم يُذكرني بك ِ سواي
اجدني غائما بك
على العينين ان تحملان خواطر السماء
فيقوم الجفن بواجبها
على الهزيم ان لا يدوي في حضور الغائبين
ثم لا اخشى سوى غياب وجهي في وجود الحاضرين
ازركش اعذاري الخاطئة واقول تعال واقرأ
كل الرسائل من نحاس نقشت بأبجدية من حديد
تعال يا صوتك ورتل نبرة اللهفة الاولى واسمعني اشتياقك
وقل يا ايها التوق : متى؟ واين ؟ وكيف اتيت ؟
لم يسألني الوجد عن قبولي ولم اسألك بعد لما اناي منهك
يا اناي لم تفكر في جحودك لماذا اصبحت اسير
الان عرفتك
فيك من وجهك ريب
لم تكن تعرف انك تقيم بمرآتي غريب
ها انت تملآني حزنا ً
لقد أوجعني قبولك
قف لا ترتق ما تمزق من رسائل او اياس