يراودني المنسيون للتلاشي والموت لم تحن ساعته
وبما انهم ينتظروني على الضفة الاخرى
سكبت عيني و هجرت للقياهم الجوسق
اجدف صعودا للهبوط اسفل النهر
الرحيل معهم يأخذني بلطف آخاذ
حتى اننا نبتسم للتيارات الجارفه
تركنا الصراخ وحيدا خلفنا
يدوي فاقداً صداه
نزعناه من حناجرنا , يتخبط بلعابه
اخذنا الصمت معنا
الى الابد
ينظر الينا بوجهه الحيي وسمْته الوضاء
نشعر بزخم الحبور
ويحتدم معنا الظل
نتناول من الافق نجمة نغسل بها الشحوب
يلوذ بنا الليل
وينشر بيننا خباياه
تومض بعمق ٍبعيـــــــــد وتحدي
لم نكن سوى ارواح هائمة
لم تعرف كيف تعود
كسورها حنين لم يجبر قط
هشة حتى انه بكى للينها دمها
المنسيون يتحدثون ايضا عن الغابه
يتغنون بموشحات مخصرات خضر
لم تلحن قط
يبيتون جلوسا يحلمون بتهويدة
تزورهم اشباح الثلوج وتطاردهم السافانا
بلغة خاصة تسهب اعينهم حكايات ويبتسمون
يقطفون من الريح اعباء ترحاله
ينتشلون فرح غارق بالملح المذاب
يكأنهم يعلنون موتهم
لولا ان لهم اجنحة صغيره
ريشها نبع من حبر مسال للرسائل المهدرة
يقلعون الى حواف الشمس يجيئون بجذوة
تنطفىء كلما انهار على اطرافهم البرد
لم يسألون عن الحروب المستعره
او لماذا نحن عصيين على الاغماء
الغرباء
المنسيون
جبل
لا قادح ولا صلد
نخر تحت جلده مغارات وكهوف
ملاذات للخلاص المترنح المتعثر بالندم
يجيئون من الاعياء
للحظة واحدة يأخذهم الممكن
ينتبهون للسهد
يدركون ان لا مناص من النأي
اخذتهم معي صوب البراحات الهادئة
صوب الذهول الخاشع
وفي الركن المترامي الهدوء
حدثت نفسي ولم اسألهم لما تجهشون بالبكاء



