مالذي ايقظك يا صديقي ؟
العاصفة .
وانت , تقلب يديك ! مالذي سقط منك ؟
لا ادري كيف تسرب !
من ؟
عمري
لم اعد اهتم , هكذا وجدت نفسي كلما نويت ان استمع الى نداء لشخص مجهول يعرفني جيدا , وجهه لم يمر على عيني ولا صوته ايضا , غرباء يسألون بعضهم لقد رأيتك من قبل , على سطح مرآة مثلا , كلا وكلانا ينكر الاخر , وعندما اجدني مفردا , اضع الاجوبة التي لا تروق الا لي وكلما افزعته , كتب عني ثم احرقها , يضن انني سأطفه , بل اشعل منه سيجارتي , ثم يهرع الى صدري
هل تظنين غير ذلك , حتى المطر لا يملىء الفراغ الذي اشعر به في غيابك , لكني استمع اليه وهو يدندن مثل كهل على النافذة , نحن لا نقف تحته لنبتل مثل العصافير , نحن نمطر معه
لا اعلم لماذا اجدني وحيدا وغريبا فجاءة عندما اتذكرك , كل ما يحيطني يصبح مذهولا يلتفت الى بعضه , فيما صوتك رنته في داخلي مثل نواقيس الدير , يخيم الصمت حتى على الارصفة
وددت ان اكون اكثر من هذا , لكنني كلما اندفعت صوبكم اتلاشى , منذ فترة وجيزة كنت عادي , ومنذ وردت ماءكم , صرت مصاب بالعطش
بحث هذه المدونة الإلكترونية